تبيان و عشر حجج عطف على العتق عشر رقاب أي عتق عشر رقاب قاله تعجبا فأزال(ع)تعجبه بأن قال إن لم تطعموه فإما أن يموت جوعا إن لم يسأل النواصب أو يصير ذليلا بسؤال ناصب و هو عنده بمنزلة الموت بل أشد عليه منه فإطعامه سبب لحياته الصورية و المعنوية و قد قال تعالى من أحيا نفسا فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً و المراد بالنفس المؤمنة و بالإحياء أعم من المعنوية لما ورد في الأخبار الكثيرة أن تأويلها الأعظم هدايتها لكن كان الظاهر حينئذ أو تدلوه للعطف على الجزاء و لذا قرأ بعضهم بفتح الواو على الاستفهام الإنكاري و تدلونه بالدال المهملة و اللام المشددة من الدلالة.
و الحاصل أنه لما قال(ع)الموت لازم لعدم الإطعام كان هنا مظنة سؤال و هو أنه يمكن أن يسأل الناس و لا يموت فأجاب(ع)بأنه إن أردتم أن تدلوه على أن يسأل ناصبا فهو لا يسأله لأن الموت خير له من مسألته فلا بد من أن يموت فإطعامه إحياؤه و قرأ آخر تدلونه بالتخفيف من الإدلاء بمعنى الإرسال و ما ذكرناه أولا أظهر معنى و قوله فقد أمتموه يحتمل الإماتة بالإضلال أو بالإذلال و كذا الإحياء يحتمل الوجهين.