تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 429
»»
[صفحة 44]
الكلام في أنها هل هي واجبة أو مستحبة و على الأول هل تركها موجب للعقوق أم لا بحيث إذا قال لهما أف خرج من العدالة و استحق العقاب فالظاهر أنه بمحض إيقاع هذه الأمور نادرا لا يسمى عاقا ما لم يستمر زمان ترك برهما و لم يكونا راضيين عنه لسوء أفعاله و قلة احترامه لهما بل لا يبعد القول بأن هذه الأمور إذا لم يصر سببا لحزنهما و لم يكن الباعث عليها قلة اعتنائه بشأنهما و استخفافهما لم تكن حراما بل هي من الآداب المستحبة و إذا صارت سبب غيظهما و استمر على ذلك يكون عاقا و إذا رجع قريبا و تداركهما بالإحسان و أرضاهما لم تكن في حد العقوق و لا تعد من الكبائر: و يؤيده
بيان: مثل الكبة أي الدفعة و الصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر قال الفيروزآبادي (3) الكبة الدفعة في القتال و الجري و الحملة في الحرب و الزحام و الصدمة بين الجبلين (4) و من الشتاء شدته و دفعته و الرمي في الهوة و بالضم الجماعة و الجروهق من الغزل و الإبل العظيمة و الثقل.
____________
(1) فقيه من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 248، (ط- النجف- تحت الرقم 24 من باب الجماعة و فضلها.