بيان: و كان الخمسمائة (2) بالنسبة إلى الجميع و الألف بالنسبة إلى جماعة و يؤيده التعميم في السابق حيث قال من كانت له روح أو يكون الاختلاف بقلة كشف الأغطية و كثرتها و يؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا و فيما سيأتي في كتاب الوصايا و إن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام فيما إذا كشفت أربعة أغطية مثلا.
أو يكون بحسب اختلاف الوجدان و شدة الريح و خفتها ففي الخمسمائة توجد ريح شديد و هكذا أو باختلاف الأوقات و هبوب الرياح الشديدة أو الخفيفة أو تكون هذه الأعداد كناية عن مطلق الكثرة و لا يراد بها خصوص العدد كما في قوله تعالى إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً (3).
و يطلق الإزار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء و جفاة العرب كانوا يطيلون الإزار فيجر على الأرض (4) و يمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة فيشمل تطويل الرداء (5) و سائر الأثواب
____________
(1) الكافي ج 2: 349.
(2) يعني المذكور في الحديث الذي مر تحت الرقم: 24.
(3) براءة: 80.
(4) و المظنون الظاهر أنهم كانوا يأنفون عن ان يشقوا طاقة الثوب الطويل بشقين فيأتزرون بشقة واحدة منها كالفقراء و المقتصدين، بل كانوا يشدون طرفا منها على أوساطهم و الزائد من الطرف الآخر يجرونه على الأرض و هو مسحوب عن ايمانهم أو عن شمائلهم لا أنهم كانوا يلبسون السروال الطويل، أو الازار الملفق العريض، فانه لا يمكن المشى معها، فانها يلتف على الاقدام.
(5) الرداء هو الثوب الذي يلقى على المناكب و يلف به أعالي البدن- كما يجىء في كتاب الزى و التجمل- و الازار ما كان يلف به أسافل البدن من السرة الى الركبتين أو الساقين- هذا هو المعهود من الرداء و الازار في صدر الإسلام، و هو المعهود الآن من.