تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 63 من 429
»»
[صفحة 63]
كما فسر قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (1) بالتشمير و ستأتي الأخبار في ذلك في أبواب الزي و التجمل.
و قد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما فعله بعض أهل الهند.
: و قال الجوهري الخال و الخيلاء الكبر تقول منه اختال فهو ذو خيلاء و ذو خال و ذو مخيلة أي ذو كبر (2) و قوله خيلاء كأنه مفعول لأجله و قيل حال عن فاعل جار أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمايلا من جانبيه و أصله من المخيلة و هي القطعة من السحاب يمثل في جو السماء هكذا و هكذا و كذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه و كبره و هي مشية المطيطا و منه قوله تعالى ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (3) أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل.
و أما إذا لم يقصد بإطالة الثوب و جره على الأرض الاختيال و التكبر بل جرى في ذلك على رسم العادة فقيل إنه أيضا غير جائز و الأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد و غيره باستحباب ذلك و ذلك لوجوه:
منها مخالفة السنة و شعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي و قد روت العامة أيضا
____________
لباس الاحرام للرجال.
و أمّا الرداء المعروف عندنا اليوم الذي يخاط كالجبة الواسعة، و يلبس فوق الثياب فشيء مستحدث، لا يحمل عليه حديث، و مراد الفيروزآبادي من الملحفة: كل ثوب يغطى و ليس بمخيط، لا أنّه طويل أو عريض. كما هو الظاهر من نصوص اللغويين، و أمّا تطويل الرداء المعروف المعهود فكسائر الاثواب المخيطة يستفاد كراهتها من دليل آخر كما استفاده بعض من قوله: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ».