(1) سرعة الاسترسال خ، و الصرعة: اسم من صرعه: إذا طرحه على الأرض و الاسترسال: الاستيناس و الطمأنينة و الانبساط من قولهم استرسل إليه: استأنس به و انبسط و المراد كثرة الانقياد و الثقة بالآخر.
فاذا وثق الرجل بأخيه كل الثقة، و أرخى إليه زمام أمره، و أفشى إليه بأسراره و انقلب الرجل يوما منافقا و عدوا غشوما، صرعه صرعة مهلكة لا يرجى فيها الاقالة و لا يقدر حينئذ أن يدفع عن نفسه، و قد نبذ السلاح الى عدوه، و من هذا قوله (عليه السلام):
احبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما.
و أمّا على النسخة الآخر «سرعة الاسترسال» فالاسترسال: طلب الرسل، و هو انطلاق الخيل في الغارة أو ميدان السباق، فإذا أطلق الفارس عنان خيله حتّى أسرع و أسرع، لا يتمكن أن يستقيله من سرعته، الا بالكبوة و الهلاك و المراد واحد.
(2) و في نسخة الكافي ج 2 ص 651 «و أنى لك بأخيك كله».
(3) أمالي الصدوق ص 397، و قوله «أى الرجال المهذب» عجز بيت و أوله:
و لست بمستبق أخا لا تلمه* * * على شعث، أي الرجال المهذب
و المعنى أن الأخ الصادق الاخاء تام الوفاء لا يحصل الا نادرا و أنى لك بالنادر الفريد فارض عن الناس بالقليل، و راعهم في معاشرتك.