بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 270 من 1336

صفحة
[صفحة 112]

بيان: تزكي الأعمال أي تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كأنها تمدحها و تصفها بالكمال و تنمي الأموال‏

- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ.


و ذكر بعض شراح النهج لذلك وجهين أحدهما أن العناية الإلهية قسمت لكل حي قسطا من الرزق يناله مدة الحياة و إذا أعدت شخصا من الناس للقيام بأمر جماعة و كفلته بإمدادهم و معونتهم وجب في العناية إفاضة أرزاقهم على يده و ما يقوم بإمدادهم على حسب استعداده لذلك سواء كانوا ذوي أرحام أو مرحومين في نظره حتى لو نوى قطع أحد منهم فربما نقص ماله بحسب رزق ذلك المقطوع و هذا معنى قوله مثراة في المال الثاني أنها من الأخلاق الحميدة التي يستمال بها طباع الخلق فواصل رحمه مرحوم في نظر الكل فيكون ذلك سببا لإمداده و معونته من ذوي الأمداد و المعونات.


و تدفع البلوى البلاء و البلية و البلوى بمعنى و هو ما يمتحن به الإنسان من المحن و النوائب و المصائب و تيسر الحساب أي حساب الأموال أو الأعمال أيضا و تنسئ في الأجل أي تؤخر فيه كما مر قال في النهاية فيه من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه النسأ التأخير يقال نسأت الشي‏ء نسأ و أنسأته إنساء إذا أخرته و النسأ الاسم و يكون في العمر و الدين و منه الحديث صلة الرحم مثراة في المال منسأة في الأثر هي مفعلة منه أي مظنة له و موضع.


و قال النووي و ذا بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات و عمارة أوقاته بالخيرات و كذا بسط الرزق عبارة عن البركة و قيل عن توسيعه و قيل إنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة و في اللوح المحفوظ أن عمره ستون و إن وصل فمائة و قد علم الله ما سيقع و قيل هو ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت و قال عياض الأثر الآجل سمي بذلك لأنه تابع للحياة و المراد بنسإ الأجل يعني تأخيره هو بقاء الذكر الجميل بعده فكأنه لم يمت و إلا فالأجل لا يزيد و لا ينقص.


و قال بعضهم يمكن حمله على ظاهره لأن الأجل يزيد و ينقص إذ قد يكون‏


التالي ص 270/1336 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...