بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 333 من 469

صفحة
[صفحة 300]

للفعل و ذلك أن الله يقول الاستشهاد بالآية من حيث إن الله مدح إيثار الفقير مع أنه لا يقدر على الكثير فعلم أنه ليس البر بالكثرة وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ أي يختارون غيرهم من المحتاجين على أنفسهم و يقدمونهم‏ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أي حاجة و فقر عظيم‏ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ‏ بوقاية الله و توفيقه و يحفظها عن البخل و الحرص‏ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ أي الفائزون.


و المشهور أن الآية نزلت في الأنصار و إيثارهم المهاجرين على أنفسهم في أموالهم و


- روي من طريق العامة أنها نزلت في أمير المؤمنين(ع)و أنه مع بقية أهل بيته لم يطعموا شيئا منذ ثلاثة أيام فاقترض دينارا ثم رأى المقداد فتفرس منه أنه جائع فأعطاه الدينار فنزلت الآية مع المائدة من السماء.


و على التقديرين يجري الحكم في غير من نزلت فيه و من عرفه الله على بناء التفعيل بذلك كان الباء زائدة أو المعنى عرفه بذلك التعريف المتقدم و يمكن أن يقرأ عرفه على بناء المجرد.


36- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُتْحِفُ أَخَاهُ التُّحْفَةَ- قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ التُّحْفَةُ- قَالَ مِنْ مَجْلِسٍ وَ مُتَّكَإٍ وَ طَعَامٍ وَ كِسْوَةٍ وَ سَلَامٍ- فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ مُكَافَأَةً لَهُ- وَ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا- أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ طَعَامَكِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا أَنْ كَافِئْ أَوْلِيَائِي بِتُحَفِهِمْ- فَتَخْرُجُ مِنْهَا وُصَفَاءُ وَ وَصَائِفُ- مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مُغَطَّاةٌ بِمَنَادِيلَ مِنْ لُؤْلُؤٍ- فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَ هَوْلِهَا وَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَا فِيهَا- طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَ امْتَنَعُوا أَنْ يَأْكُلُوا- فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ جَهَنَّمَ عَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِ جَنَّتِهِ- فَيَمُدُّ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فَيَأْكُلُونَ‏ (1).

بيان: ليتحف على بناء الإفعال و هو إعطاء التحفة بالضم و كهمزة و هي البر و اللطف و الهدية و قوله قلت و جوابه معترضان بين كلام الإمام و من في‏

____________


(1) الكافي ج 2 ص 207.

التالي ص 333/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...