تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 334 من 469
صفحة
[صفحة 301]
قوله من مجلس للبيان و المتكأ بضم الميم و تشديد التاء مهموزا ما يتكأ عليه أي يضع له متكأ يتكئ عليه أو فراشا يجلس عليه فتطاول الجنة أي تمتد و ترتفع لإرادة مكافاته و إطعامه في الدنيا عجالة و قيل استعارة تمثيلية لبيان شدة استحقاقه لذلك قال في القاموس تطاول امتد و ارتفع و تفضل و في النهاية تطاول عليهم الرب بفضله أي تطول على أهل الدنيا أي ما داموا فيها و في المصباح الوصيف الغلام دون المراهق و الوصيفة الجارية كذلك و الجمع وصفاء و وصائف مثل كريم و كرماء و كرائم بتحفهم أي في الآخرة فالباء للآلة أو في الدنيا فالباء للسببية إن الله يحتمل كسرا الهمزة و فتحها.
بيان: كان التخصيص بالسبعين لأنه بعد الإتيان بها يكون غالبا من المتجاهرين بالفسق فلا حرمة له و ربما يحمل على الكثرة لا خصوص العدد كما قالوا في قوله تعالى إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً (2) و تخصيصه بما يكون بالنسبة إليه من إيذائه و شتمه و أمثالهما بعيد و لا ينافي وجوب النهي عن المنكر كما مر و حمله على ما إذا تاب بعد كل منها لا يستقيم إلا إذا حمل على مطلق الكثرة.