تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 356 من 469
صفحة
[صفحة 320]
بيان الإغاثة كشف الشدة و النصرة أخاه المؤمن أي الذي كانت إخوته لمحض الإيمان و يحتمل أن تكون الأخوة أخص من ذلك أي انعقد بينهما المواخاة ليعين كل منهما صاحبه و اللهفان صفة مشبهة كاللهثان قال في النهاية فيه اتقوا دعوة اللهفان هو المكروب يقال لهف يلهف لهفا فهو لهفان و لهف فهو ملهوف و في القاموس اللهثان العطشان و بالتحريك العطش و قد لهث كسمع و كغراب حر العطش و شدة الموت و لهث كمنع لهثا و لهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو إعياء انتهى و كأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار.
و في النهاية الجهد بالضم الوسع و الطاقة و بالفتح المشقة و قيل المبالغة و الغاية و قيل هما لغتان في الوسع و الطاقة فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير و في القاموس نفس تنفيسا و نفسا أي فرج تفريجا و قوله(ع)من الله من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر و ربما يقرأ من بالفتح و التشديد و الإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من الله و على التقادير معترضة تقوية للسابق و اللاحق أو منصوب مفعولا لأجله لكتب و أقول كل ذلك تكلف بعيد.
إيضاح عند كربه العظمى أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم كما قال تعالى يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ (2) وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (3)