بيان: كرب الآخرة بضم الكاف و فتح الراء جمع كربة بالضم في المصباح كربه الأمر كربا شق عليه و رجل مكروب مهموم و الكربة الاسم منه و الجمع كرب مثل غرفة و غرف قوله(ع)و هو ثلج الفؤاد أي فرح القلب مطمئنا واثقا برحمة الله في القاموس ثلجت نفسي كنصر و فرح ثلوجا و ثلجا اطمأنت و ثلج كخجل فرح و أثلجته و قال الرحيق الخمر أو أطيبها أو أفضلها أو الخالص أو الصافي و في النهاية فيه أيما مؤمن سقى مؤمنا على ظماء سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم الرحيق من أسماء الخمر يريد خمر الجنة و المختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه انتهى.
و أقول إشارة إلى قوله تعالى إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ- عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ- خِتامُهُ مِسْكٌ (3) قال البيضاوي أي مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين و لعله تمثيل لنفاسته أو الذي له ختام أي مقطع هو رائحة المسك.