بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 63 من 1336

صفحة
[صفحة 33]

و أمير المؤمنين(ع)على أنه تأويل لبطن الآية و لا ينافي تفسير ظهرها بوجه آخر.


لكن يؤيده‏


- مَا رَوَاهُ مُؤَلِّفُ كِتَابِ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهْيَارَ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: شَهِدْتُ جَابِرَ الْجُعْفِيِّ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) وَ هُوَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً(ع)الْوَالِدَانِ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ- مِنَّا الَّذِي أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ الْخُمُسَ وَ الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ- وَ مِنَّا الَّذِي صَدَّقَ بِهِ- وَ لَنَا الْمَوَدَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ عَلِيٌّ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلوات الله عليهما) الْوَالِدَانِ- وَ أَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُمَا بِالشُّكْرِ لَهُمَا.


وَ رُوِيَ أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ- فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ- اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ‏ قَالَ زُرَارَةُ فَكُنْتُ لَا أَدْرِي أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ- الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوِ الَّتِي فِي لُقْمَانَ- قَالَ فَقَضَى لِي أَنْ حَجَجْتُ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَخَلَوْتُ بِهِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثٌ جَاءَ بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ أَوِ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَقَالَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ‏ (1).


____________


(1) و قال المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) في ذيل هذا الحديث (ج 36 ص 12) لعل منشأ شك زرارة أن الراوي لعله ألحق الآية من قبل نفسه، أو أن زرارة بعد ما علم أن المراد الآية التي في لقمان ذكرها.

و لكن فيه اشكال آخر، حيث ان قول اللّه عزّ و جلّ: «أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» ليس الا في سورة لقمان، و ليس بمكرر حتّى يشك زرارة أنّها التي في بني إسرائيل؟ او غيرها؟


و الذي يظهر: أن زرارة انما شك في أن كلمة «الوالدين» التي تأولها (عليه السلام) لعبد الواحد برسول اللّه و على عليهما الصلاة و السلام هي التي في بني إسرائيل: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» أو التي في لقمان: «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ‏ ... أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ» لا أنّه شك في قوله تعالى‏ «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» أ هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان كما يوهمه خبر الكافي، و لا في قوله تعالى‏ «أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ» أنها في أي السورتين هى؟ كما يوهمه خبر كنز جامع الفوائد، و بذلك يرتفع الاشكال من الحديثين فلا تغفل.


التالي ص 63/1336 — الأصلية 33 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...