بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 64 من 469

صفحة
[صفحة 37]

سفر التجارة و طلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة و العلم في بلدهما كما ذكرناه فيما مر.


الثاني قال بعضهم تجب عليه طاعتهما في كل فعل و إن كان شبهة فلو أمراه بالأكل معهما في مال يعتقده شبهة أكل لأن طاعتهما واجبة و ترك الشبهة مستحب.


الثالث لو دعواه إلى فعل و قد حضرت الصلاة فليتأخر الصلاة و ليطعهما لما قلناه.


الرابع هل لهما منعه من الصلاة جماعة الأقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا بل في بعض الأحيان لما يشق عليهما مخالفته كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء و الصبح.


الخامس لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين‏


لِمَا صَحَ‏ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَ الْجِهَادِ- فَقَالَ هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ كِلَاهُمَا- قَالَ أَ تَبْغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا.


. السادس الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم قيام الغير أو ظن لأنه حينئذ يكون كالجهاد الممنوع منه.


السابع قال بعض العلماء لو دعواه في صلاة النافلة قطعها


لِمَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ امْرَأَةً نَادَتِ ابْنَهَا وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- قَالَتْ يَا جُرَيْحُ قَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَ صَلَاتِي- قَالَتْ يَا جُرَيْحُ فَقَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وَ صَلَاتِي- فَقَالَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ- الْحَدِيثَ‏ (1).


____________


(1) كان جريح عابدا في بني إسرائيل، و كان له أم فكان يصلّي فإذا اشتاقت إليه تقول:

يا جريح، و يقول؛ يا أماه الصلاة، فاشتاقت أيضا مرة أخرى و قالت: يا جريح فقال:


يا أماه الصلاة، فقالت: اللّهمّ لا تمته حتّى تريه المومسات- يعنى الزانيات-.


و كانت زانية في بني إسرائيل آوت الى صومعة جريح فضربها و شتمها و أخرجها من صومعته، فمكنت نفسها من راع حتّى حبلت و أتت بولده على رءوس الاشهاد و قالت: هذا.


التالي ص 64/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...