بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 68 من 1336

صفحة
[صفحة 38]

- وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ ص قَالَ: لَوْ كَانَ جُرَيْحٌ فَقِيهاً لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَةَ أُمِّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ.


و هذا الحديث يدل على قطع النافلة لأجلها و يدل بطريق أولى على تحريم السفر لأن غيبة الوجه فيه أكثر و أعظم و هي كانت تريد منه النظر إليها و الإقبال عليها.


الثامن كف الأذى عنهما و إن كان قليلا بحيث لا يوصله الولد إليهما و يمنع غيره من إيصاله بحسب طاقته.


التاسع ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب و لم أقف على نص في الأم.


العاشر ترك اليمين و العهد إلا بإذنه أيضا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرم و لم أقف في النذر على نص خاص إلا أن يقال هو يمين يدخل في النهي عن اليمين إلا بإذنه.


تنبيه بر الوالدين لا يتوقف على الإسلام لقوله تعالى‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً (1) وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى‏ أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً (2) و هو نص و فيه دلالة على مخالفتهما في الأمر بالمعصية و هو كقوله(ع)لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.


فإن قلت فما تصنع بقوله تعالى‏ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ‏ (3) و هو يشمل الأب هذا منع من النكاح فلا يكون طاعته واجبة فيه أو منع من‏


____________


من جريح. فاجتمع القوم عليه و على صومعته فهدموها و قلعوا آثارها.


فجاء القوم بجريح الى الملك الذي كان لهم و الصبى. فقال جريح للصبى: كلمنى باذن اللّه تعالى، من والدك؟ و ممن أنت؟ فقال الطفل أنا من فلان الراعي و ذكر القصة فأقبل القوم و الملك بالاعتذار إليه و بنو صومعته من فضة و ذهب و أقاموا الرجم عليها.


(1) العنكبوت: 8. و بعده: «وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» و الظاهر أن الآية اختلطت عليه.

(2) لقمان: 14.

(3) البقرة: 232.

التالي ص 68/1336 — الأصلية 38 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...