تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 69 من 469
صفحة
[صفحة 42]
بكم إلا ببركم إخوانكم و الإنفاق عليهم من مالكم و جاهكم و ما تحبون فإذا فعلتم ذلك نالكم بري و عطفي.
وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ فيه وجهان أحدهما أن تقديره و ما تنفقوا من شيء فإن الله يجازيكم به قل أو كثر لأنه عليم لا يخفى عليه شيء منه و الآخر أن تقديره فإنه يعلمه الله موجودا على الحد الذي تفعلونه من حسن النية أو قبحها.
فإن قيل كيف قال سبحانه ذلك و الفقير ينال الجنة و إن لم ينفق قيل الكلام خرج مخرج الحث على الإنفاق و هو مقيد بالإمكان و إنما أطلق على سبيل المبالغة في الترغيب و الأولى أن يكون المراد لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ الكامل الواقع على أشرف الوجوه حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ انتهى.
قال إن أضجراك قال كلام الراوي و فاعله الإمام أو كلام الإمام و فاعله هو الله تعالى و كذا قال و قل و قال إن ضرباك و ما بعدهما يحتملهما و قيل قال في قال إن أضجراك كلام الراوي و جواب أما إن أضجراك بتقدير فقال فيه إن أضجراك إذ لا يجوز حذف الفاء في جواب أما.
و قيل الأف في الأصل وسخ الأظفار ثم استعمل فيما يستقذر ثم في الضجر و قيل معناه الاحتقار.
. فالمعنى لا تؤذهما بقليل و لا كثير وَ لا تَنْهَرْهُما أي لا تزجرهما بإغلاظ و صياح و قيل معناه تمتنع من شيء أراداه منك كما قال وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (2).