قوله عرض بنفسه التعريض توجيه الكلام إلى جانب و إرادة جانب آخر و هو خلاف التصريح أي غرضه من هذا التمثيل بيان أنه اختار الكبش للتواضع و هو مورث للعزة في الدارين و يدل على أن اختيار أقل الأمرين في المستحبات إذا كان مستلزما للتواضع أحسن مع أن الإخلاص فيه أكثر و عن الرئاء و السمعة و التكبر أبعد و يحتمل أن يكون في ذلك تقية أيضا و لا يبعد كون الكبش في الهدي و الأضحية أفضل لدلالة الأخبار الكثير عليه و سيأتي القول فيه في محله إن شاء الله تعالى.
تبيان أن تعطي الناس أي من التعظيم و الإكرام و العطاء ما تحب أن تعطاه منهم من جميع ذلك التواضع درجات أي التواضع لله و للخلق درجات أو ذو درجات باعتبار كمال النفس و نقصها أن يعرف المرء قدر نفسه بملاحظة عيوبها و تقصيراتها في خدمة خالقه بقلب سليم من الشك و الشرك و الرئاء