و في القاموس طاولني فطلته كنت أطول منه في الطول و الطول جميعا و تطاول تطالل و استطال امتد و ارتفع و تفضل و تطاول و قال شمخ الجبل علا و طال و الرجل بأنفه تكبر انتهى و هذه الجملة إما على الاستعارة التمثيلية إشارة إلى أن الناس لما ظنوا وقوعها على أطول الجبال و أعظمها و لم يظنوا ذلك بالجودي و جعلها الله عليه فكأنها تطاولت و كأن الجودي خضع فإذا كان التواضع الخلقي مؤثرا في ذلك فالتواضع الإرادي أولى بذلك و يحتمل أن يكون الله تعالى أعطاها في ذلك الوقت الشعور و خاطبها للمصلحة فالجميع محمول على الحقيقة و قد يقال للجمادات شعور ضعيف بل لها نفوس أيضا و فهمه مشكل و إن أومأ إليه بعض الآيات و الروايات.
قوله(ع)و هو جبل عندكم أقول في تفسير العياشي و تواضع جبل عندكم بالموصل يقال له الجودي (2) و أقول قد مر تفسير الجودي و الأقوال فيه و سائر ما يتعلق بتلك القصة في كتاب النبوة و الجؤجؤ كهدهد الصدر و اللام في الجبل للعهد أي الجودي و كأنه كان ظهر في السفينة اضطراب عند الوقوع على الجودي خافوا منه الغرق فلذا شرع(ع)في التضرع و الدعاء كما