بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 167 من 561

صفحة
[صفحة 167]

آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ ثم قال‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ (1) و قال سبحانه‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ (2).


و إذا قال أنت عدوي كفر أحدهما لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب و إن كان كاذبا كفر القائل و قد مر معنى الكفر و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بري‏ء عنه أو لم يثبت عنده و ليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور بل الحكم به و إن لم يتكلم و أما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه و أما الظن الذي حصل من جهة شرعية فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر و لا ينافي ما ورد أن الحزم مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء.


39- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَطْعُنُ فِي عَيْنِ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِيتَةٍ- وَ كَانَ قَمِناً أَنْ يَرْجِعَ إِلَى خَيْرٍ (3).

بيان يطعن في عين مؤمن أي يواجهه بالطعن و العيب و يذكره بمحضره قال في المصباح طعنت عليه من باب قتل و من باب نفع لغة قدحت و عبت طعنا و طعانا فهو طاعن و طعان في الأعراض و في القاموس عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه انتهى و الظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أم لا و الميتة بالكسر للهيئة و الحالة قال الجوهري الميتة بالكسر كالجلسة و الركبة يقال مات فلان ميتة حسنة و المراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق و الحرق و الهدم و أكل السبع و سائر ميتات السوء أو بحسب الآخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة و في الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك أي خليق و جدير لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت و جمعت‏


____________


(1) الأنفال: 72- 73.

(2) براءة: 71.

(3) الكافي ج 2361.

التالي ص 167/561 — الأصلية 167 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...