بيان من روى على مؤمن بأن ينقل عنه كلاما يدل على ضعف عقله و سخافة رأيه على ما ذكره الأكثر و يحتمل شموله لرواية الفعل أيضا يريد بها شينه أي عيبه في القاموس شانه يشينه ضد زانه يزينه و قال الجوهري المروءة الإنسانية و لك أن تشدد قال أبو زيد مرؤ الرجل صار ذا مروءة انتهى و قيل هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف على محاسن الأخلاق و جميل العادات و قد يتحقق بمجانبة ما يؤذن بخسة النفس من المباحات كالأكل في الأسواق حيث يمتهن فاعله.
و قال الشهيد (رحمه الله) المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية و كشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة و الأكل في الأسواق غالبا و لبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه أخرجه الله من ولايته في النهاية و غيره الولاية بالفتح المحبة و النصرة و بالكسر التولية و السلطان فقيل المراد هنا المحبة و إنما لم يقبله الشيطان، لعدم الاعتناء به لأن الشيطان، إنما يحب من كان فسقه في العبادات و يصيره وسيلة لإضلال الناس.
و قيل السر في عدم قبول الشيطان، له أن فعله أقبح من فعل الشيطان، لأن سبب خروج الشيطان، من ولاية الله هو مخالفة أمره مستندا بأن أصله أشرف من أصل آدم(ع)و لم يذكر من فعل آدم ما يسوء به و يسقطه عن نظر الملائكة و سبب خروج هذا الرجل من ولايته تعالى هو مخالفة أمره عز و جل من غير أن يسندها إلى شبهة إذ الأصل واحد و ذكره من فعل المؤمن ما يؤذيه