تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 246 من 501
صفحة
[صفحة 244]
فإني لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.
و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده
بيان في طينة خبال قال في النهاية فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة خبال يوم القيامة جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول و قال الجوهري و الخبال أيضا الفساد و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجيء بالمخرج منه فيقال هو صديد أهل النار قوله قفا أي قذف و الردغة الطينة انتهى: حتى يخرج مما قال لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات ذلك و الخروج منه لكونه بهتانا أو المراد به خروجه من دنس الإثم بتطهير