بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 246 من 501

صفحة
[صفحة 244]

فإني لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.


و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده‏


- وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّأَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ- كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ.


معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة و لا أخاصم عليها و لا أن غيبته صارت بذلك حلالا و تجب النية لها كباقي الكفارات و الله الموفق انتهى كلامه.


5- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ- بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ- قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ- قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ‏ (1).

بيان في طينة خبال قال في النهاية فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة خبال يوم القيامة جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول و قال الجوهري و الخبال أيضا الفساد و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجي‏ء بالمخرج منه فيقال هو صديد أهل النار قوله قفا أي قذف و الردغة الطينة انتهى: حتى يخرج مما قال لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات ذلك و الخروج منه لكونه بهتانا أو المراد به خروجه من دنس الإثم بتطهير

____________


(1) الكافي ج 2357.

التالي ص 246/501 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...