تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 247 من 501
صفحة
[صفحة 245]
النار له و قال الطيبي في شرح المشكاة حتى يخرج مما قال أي يتوب منه أو يتطهر أقول لعل مراده التوبة قبل ذلك في الدنيا و لا يخفى بعده و في النهاية فيه حتى تنظر في وجوه المومسات المومسة الفاجرة و تجمع على ميامس أيضا و موامس و قد اختلف في أصل هذه اللفظة فبعضهم يجعله من الهمزة و بعضهم يجعله من الواو و كل منهما تكلف له اشتقاقا فيه بعد انتهى و في الصحاح صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة و إنما عبر عن الصديد بالطينة لأنها يخرج من البدن و كان جزؤه و نسب إلى الفساد لأنه إنما خرج عنها لفساد عملها أو لفساد أصل طينتها.
بيان مما عرفه الناس أي اشتهر به فلو عرفه السامع أيضا فلا ريب أنه ليس بغيبة و لو لم يعرفه السامع و كان مشهورا به و لا يبالي بذكره فهو أيضا كذلك و لو كان مما يحزنه ففيه إشكال و قد مر القول فيه و الجواز أقوى و الترك أحوط و هذا إذا لم يرتدع منه و لم يتب و أما مع التوبة و ظهور آثار الندامة فيه فالظاهر عدم الجواز و إن اشتهر بذلك و أقيم عليه الحد و يدل أيضا على جواز ذكر الألقاب المشهورة كالأعمى و الأعور كما عرفت و يحتمل الخبر وجها آخر و هو أن يكون المراد بالناس من يذكر عندهم الغيبة و إن لم يعرفها غيرهم و لم يكن مشهورا بذلك لكنه بعيد.
و قوله(ع)من خلفه يدل على أنه لو ذكره في حضوره بما يسوؤه لم تكن غيبة و إن كان حراما لأنه لا يجوز إيذاء المؤمن بل هو أشد من الغيبة و في القاموس بهته كمنعه بهتا و بهتا و بهتانا قال عليه ما لم يفعل و البهيتة الباطل