. ثم ذكر بعض الأخبار التي مضت في معنى الإيمان و صفات المؤمن ثم قال (قدّس سرّه) و ورد أيضا في عدة أخبار تعليق تحريم الغيبة على أمور زائدة على مجرد اعتقاد الحق منها حديث ابن أبي يعفور المتضمن لبيان معنى العدالة التي تقبل معها شهادة الشاهد و هو طويل مذكور في مواضع كثيرة من كتب أصحابنا
. و بملاحظة هذه الأخبار يظهر أن المنع من غيبة الناس كما يميل إليه كلام الشهيد الأول في قواعده و الثاني في رسالته ليس بمتجه فإن دلالتها على اختصاص الحكم بغيره أظهر من أن يبين و أما ما أورده الوالد (قدّس سرّه) في رسالته من الأخبار التي يظهر منها عموم المنع كلها من أخبار العامة فلا تصلح لإثبات حكم شرعي و عذره في إيرادها أنه إنما ذكرها في سياق الترهيب و شأنهم التسامح في مثله و قد سبقه إلى ذكره على النهج الذي سلكه بعض العامة يعني الغزالي فسهل عليه إيرادها و إلا فهي غير مستحقة لتعب تحصيلها و جمعها و خصوصا مع وجود الداعي لهم إلى اختلاق مثلها فإن كثرة عيوب أئمتهم و نقائص رؤسائهم يحوج إلى سد باب إظهارها بكل وجه ليروج حالهم و يأمنوا