بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 268 من 561

صفحة
[صفحة 236]

أَمْرِنَا الْوَرَعَ- فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ كَبِّدُوا أَعْدَاءَنَا يَنْعَشْكُمُ اللَّهُ‏ (1).


وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: يَا سُلَيْمَانُ أَ تَدْرِي مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ- قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُ- قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ- قَالَ الْمُؤْمِنُ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ.


- وَ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ- وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.


. ثم ذكر بعض الأخبار التي مضت في معنى الإيمان و صفات المؤمن ثم قال (قدّس سرّه) و ورد أيضا في عدة أخبار تعليق تحريم الغيبة على أمور زائدة على مجرد اعتقاد الحق منها حديث ابن أبي يعفور المتضمن لبيان معنى العدالة التي تقبل معها شهادة الشاهد و هو طويل مذكور في مواضع كثيرة من كتب أصحابنا


- وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ السَّابِقِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ- وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ- كَانَ مِمَّنْ حَرُمَتْ غِيبَتُهُ وَ كَمَلَتْ مُرُوَّتُهُ- وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ‏ (2).


. و بملاحظة هذه الأخبار يظهر أن المنع من غيبة الناس كما يميل إليه كلام الشهيد الأول في قواعده و الثاني في رسالته ليس بمتجه فإن دلالتها على اختصاص الحكم بغيره أظهر من أن يبين و أما ما أورده الوالد (قدّس سرّه) في رسالته من الأخبار التي يظهر منها عموم المنع كلها من أخبار العامة فلا تصلح لإثبات حكم شرعي و عذره في إيرادها أنه إنما ذكرها في سياق الترهيب و شأنهم التسامح في مثله و قد سبقه إلى ذكره على النهج الذي سلكه بعض العامة يعني الغزالي فسهل عليه إيرادها و إلا فهي غير مستحقة لتعب تحصيلها و جمعها و خصوصا مع وجود الداعي لهم إلى اختلاق مثلها فإن كثرة عيوب أئمتهم و نقائص رؤسائهم يحوج إلى سد باب إظهارها بكل وجه ليروج حالهم و يأمنوا


____________


(1) الكافي ج 278.

(2) الكافي ج 2239.

التالي ص 268/561 — الأصلية 236 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...