بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 303 من 561

صفحة
[صفحة 268]

يسأل عن الأخبار ثم ينمها انتهى و ربما يؤول الحديث بالحمل على المستحل أو على أن الجنة محرمة عليه ابتداء و لا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا.


19- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبِرَاءِ الْمَعَايِبَ‏ (1).

بيان قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة و النميمة و النميمة إحدى المعاصي الكبائر قال الله تعالى‏ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ‏ ثم قال‏ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ‏ قال بعض العلماء دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زنا لأن الزنيم هو الدعي و قال تعالى‏ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قيل الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ‏ (2) قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون‏


- وَ قَالَ النَّبِيُّلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ.


- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ الْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مُوسَى(ع)اسْتَسْقَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَ لَا لِمَنْ مَعَكَ- وَ فِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةَ فَقَالَ مُوسَى(ع)يَا رَبِّ مَنْ هُوَ حَتَّى نُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا- فَقَالَ يَا مُوسَى أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّمِيمَةِ وَ أَكُونُ نَمَّاماً- فَتَابُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَسُقُوا.


. أقول و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة


____________


(1) الكافي ج 2369.

(2) التحريم: 10.

التالي ص 303/561 — الأصلية 268 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...