تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 303 من 561
صفحة
[صفحة 268]
يسأل عن الأخبار ثم ينمها انتهى و ربما يؤول الحديث بالحمل على المستحل أو على أن الجنة محرمة عليه ابتداء و لا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا.
بيان قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة و النميمة و النميمة إحدى المعاصي الكبائر قال الله تعالى هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ثم قال عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال بعض العلماء دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زنا لأن الزنيم هو الدعي و قال تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قيل الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (2) قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون