تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 336 من 561
صفحة
[صفحة 294]
و فتحها و ضم الخاء و فتحها فالإسناد على أكثر التقادير في الأوصاف على التوسع و المجاز أو يقدر مضاف في السفه على بعض التقادير أو فاعل لقوله يستطيل أي صاحبه فتفطن و قيل السفه قد يقابل الحكمة الحاصلة بالاعتدال في القوة العقلية و هو وصف للنفس يبعثها على السخرية و الاستهزاء و الاستخفاف و الجزع و التملق و إظهار السرور عند تألم الغير و الحركات الغير المنتظمة و الأقوال و الأفعال التي لا تشابه أقوال العقلاء و أفعالهم و منشؤه الجهل و سخافة الرأي و نقصان العقل و قد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية و هو وصف للنفس يبعثها على البطش و الضرب و الشتم و الخشونة و التسلط و الغلبة و الترفع و منشؤه الفساد في تلك القوة و ميلها إلى طرف الإفراط و لا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى.
و أقول الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل و الجهل.
بيان البادي منهما أظلم أي إن صدر الظلم عن صاحبه أيضا فهو أشد ظلما لابتدائه أو لما كان فعل صاحبه في صورة الظلم أطلق عليه الظلم مجازا ما لم يتعد المظلوم سيأتي الخبر في باب السباب (2) باختلاف في أول السند و فيه ما لم يعتذر إلى المظلوم و على ما هنا كان المعنى ما لم يتعد المظلوم ما أبيح له من مقابلته فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقديري
قال الطيبي أي الذين يشتمان كل منهما الآخر و ما شرطية أو موصولة فعلى البادي جزاء أو خبر أي إثم ما قالا على البادي إذا لم يتعد المظلوم فإذا تعدى يكون عليهما انتهى.