تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 34 من 501
صفحة
[صفحة 33]
فهذا- الذكر لو كان له ثواب لكانت له درجة نازلة من الثواب و لا ريب أن الذكر القلبي فقط أفضل منه و كذا المواعظ و النصائح التي يذكرها الوعاظ رئاء- من غير تأثر قلبهم به فهذا أيضا لو لم يكن صاحبه معاقبا فليس بمثاب و أما الترجيح بين الثاني و الثالث فمشكل مع أن لكل منها أفرادا كثيرة لا يمكن تفصيلها و ترجيحها ثم إن العامة اختلفوا في أن الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة و تكتبه أم لا فقيل بالأول لأن الله تعالى يجعل له علامة تعرفه الملائكة بها و قيل بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها.
إيضاح هم أقرب الخلق أي بالقرب المعنوي كناية عن شمول لطفه و رحمته تعالى لهم أو المراد به القرب من عرشه تعالى أو من الأنبياء و الأوصياء الذين إليهم حساب الخلق و على الأول ليس المراد بالغاية انقطاع القرب بعده بل المراد أن في جميع الموقف الذي الناس فيه خائفون و فازعون و مشغولون بالحساب هم في محل الأمن و القرب و تحت ظل العرش و بعده أيضا كذلك بالطريق الأولى و قوله حتى يفرغ إما على بناء المعلوم و المستتر راجع إلى الله