بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 41 من 501

صفحة
[صفحة 40]

و قال الطيبي في ظل عرش الله أي في ظل الله من الحر و الوهج في الموقف أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة و قال النووي قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأن سائر العالم تحت العرش و قيل يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس و قيل أي كنه من المكاره و وهج الموقف و «يوم لا ظلّ إلا ظلّه» أي دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق و قيل أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. قوله(ع)«لم يقدّم رجلا» بكسر الراء في الموضعين و هي عبارة شائعة عند العرب و العجم في التعميم في الأعمال و الأفعال أو التقديم كناية عن الفعل و التأخير عن الترك كما يقال في التردد في الفعل و الترك يقدم رجلا و يؤخر أخرى و أما قراءة رجلا بفتح الراء و ضم الجيم فهو تصحيف قوله(ع)«حتى ينفي» قيل حتى هنا مثله في قوله تعالى‏ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ‏ (1) في التعليق على المحال لتتمة الخبر و «كفى بالمرء شغلا» الباء زائدة و شغلا تميز و المعنى من شغل بعيوب نفسه و إصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس و تفتيشها و لومهم عليها.


39- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ وَاسَى الْفَقِيرَ مِنْ مَالِهِ- وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً (2).

بيان بنو غفار ككتاب رهط أبي ذر رضي الله عنه «فذلك المؤمن حقا» أي المؤمن الذي يحق و يستأهل أن يسمى مؤمنا لكماله في الإيمان و صفاته.

40- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَا تَدَارَى اثْنَانِ‏

____________


(1) الأعراف: 40.

(2) الكافي ج 2147.

التالي ص 41/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...