بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 457 من 561

صفحة
[صفحة 388]

غَفُورٌ رَحِيمٌ- لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ- إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَ ظاهَرُوا عَلى‏ إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ إلى قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ


1- فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ- وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ- وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَخَافُ أَنْ يَغْزُوهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ- يَسْأَلُونَهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍوَ هَلْ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ- فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِيُرِيدُ ذَلِكَ- وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ- فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا وَ مَرَّتْ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِفَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ- فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقُوهَا- فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ الْكِتَابُ- فَقَالَتْ مَا مَعِي شَيْ‏ءٌ فَفَتَّشُوهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِعَلَى جَبْرَئِيلَ (صلوات اللّه عليه)- وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَّ رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ- فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا- فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَا حَاطِبُ مَا هَذَا- فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِمَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ- وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً- وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَيَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ‏

التالي ص 457/561 — الأصلية 388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...