بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 501 من 561

صفحة
[صفحة 424]

شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج‏ (1) و هذا مخالف للمشهور من كون التقية في كل شي‏ء إلا في الدماء و اختلف في توجيهه على وجوه الأول ما ذكره زرارة في تتمة الخبر السابق حيث قال و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا أي عدم التقية فيهن مختص بهم(ع)إما لأنهم يعلمون أنه لا يلحقهم الضرر بذلك و أن الله يحفظهم أو لأنها كانت مشهورة من مذهبهم(ع)فكان لا ينفعهم التقية الثاني ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب و هو أنه لا تقية فيها لأجل مشقة يسيرة لا تبلغ إلى الخوف على النفس أو المال و إن بلغت أحدهما جازت الثالث أنه لا تقية فيها لظهور الخلاف فيها بين المخالفين فلا حاجة إلى التقية الرابع لعدم الحاجة إلى التقية فيها لجهات أخرى أما في النبيذ فلإمكان التعلل في ترك شربه بغير الحرمة كالتضرر به و نحو ذلك و أما في المسح فلأن الغسل أولى منه و هم لا يقولون بتعين المسح على الخفين و أما في متعة الحج فلأنهم يأتون بالطواف و السعي للقدوم استحبابا فلا يكون الاختلاف إلا في النية و هي أمر قلبي لا يطلع عليه أحد و التقصير و إخفاؤه في غاية السهولة قال في الذكرى يمكن أن يقال هذه الثلاث لا تقية فيها من العامة غالبا لأنهم لا ينكرون متعة الحج و أكثرهم يحرم المسكر و من خلع خفه و غسل رجليه فلا إنكار عليه و الغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما و على هذا تكون نسبته إلى غيره كنسبته إلى نفسه في أنه تنتفي التقية فيه و إذا قدر خوف ضرر نادر جازت التقية انتهى.


و أقول على ما ذكرنا في الوجه الرابع يظهر علة عدم ذكر متعة الحج في هذا الخبر لعدم الحاجة إلى التقية فيه أصلا غالبا و أما عدم التعرض لنفي التقية في القتل فلظهوره أو لكون المراد التقية من المخالفين و لا اختصاص لتقية القتل بهم.


____________


(1) الكافي ج 332.

التالي ص 501/561 — الأصلية 424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...