تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 506 من 561
صفحة
[صفحة 429]
بيان قال الوالد (قدّس سرّه) أبو عمرو هو عبد الله بن سعيد الثقة و في المصباح الفتوى بالواو فتفتح الفاء و بالياء فتضم و هو اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم و استفتيته سألته أن يفتي و الجمع الفتاوي بكسر الواو على الأصل و قيل يجوز الفتح للتخفيف انتهى و قوله بأحدثهما إما على سبيل الاستفتاء و السؤال أو كان عالما بهذا الحكم قبل ذلك من جهتهم(ع)و إلا فكيف يجوز(ع)فتواه من جهة الظن مع تيسر العلم و لما كان الاختلاف للتقية قال(ع)أبى الله إلا أن يعبد سرا أي في دولة الباطل و العبادة في السر هي الاعتقاد بالحق قلبا أو العمل بالحكم الأصلي سرا و إظهار خلاف كل منهما علانية و هذا و إن كان عبادة أيضا و ثوابه أكثر لكن الأول هو الأصل فلذا عبر هكذا.
بيان ما بلغت أي في الأمم السابقة أو في هذه الأمة أيضا لأن أعظم التقية في هذه الأمة مع أهل الإسلام المشاركين لهم في كثير من الأحكام و لا تبلغ التقية منهم إلى حد إظهار الشرك و الزنانير جمع الزنار وزان التفاح و هو ما على وسط النصارى و المجوس و تزنروا شدوا الزنار على وسطهم.