بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 507 من 561

صفحة
[صفحة 430]

المعرفة و الإكرام بمحضر المخالفين و لا أجمل أي و لا فعل الجميل و قيل أي ما أجمل حيث قدم الظرف على السلام و هو يدل على الحصر و عبر بالكنية و كل منهما يدل على التعظيم.


90- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي- ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى- الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّي- فَقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ(ع) ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي- ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ- وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّي- فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ- وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّعِنْدَهَا يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ- فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا (1).

بيان إنكم ستدعون هذا من معجزاته صلوات الله عليه فإنه أخبر بما سيقع و قد وقع لأن بني أمية لعنهم الله أمروا الناس بسبه(ع)و كتبوا إلى عمالهم في البلاد أن يأمروهم بذلك و شاع ذلك حتى أنهم سبوه(ع)على المنابر و ما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر


رَوَى الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ قُرَيْشاً أَكْرَهُوا عَمَّاراً وَ أَبَوَيْهِ يَاسِراً- وَ سُمَيَّةَ عَلَى الِارْتِدَادِ- فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَبَوَاهُ فَقَتَلُوهُمَا- وَ أَعْطَاهُمَا عَمَّارٌ بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا مُكْرَهاً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَمَّاراً كَفَرَ- فَقَالَ كَلَّا إِنَّ عَمَّاراً مُلِئَ إِيمَاناً مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ- وَ اخْتَلَطَ الْإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ- فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِعَمَّارٌ وَ هُوَ يَبْكِي- فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِيَمْسَحُ عَيْنَيْهِ- فَقَالَ مَا لَكَ إِنْ عَادُوا فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ لَهُمْ‏ (2).


. قوله(ع)و أمرك يمكن أن يكون على صيغة الماضي الغائب‏


____________


(1) الكافي ج 2219.

(2) في المرآة ج 26/ 195 زيادة لم تنقل.

التالي ص 507/561 — الأصلية 430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...