تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 515 من 561
صفحة
[صفحة 438]
بيان ثلاث أي ثلاث خصال لم يتم له عمل أي لم يكمل و لم يقبل منه عمل من العبادات أو الأعم منها و من أمور المعاش و معاشرة الخلق فتأثير الورع في قبول الطاعات و كمالها ظاهر لأنه إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (1) و كذا الأخيران لأن تركهما قد ينتهي إلى ارتكاب المعاصي و يحتمل أن يكونا لأمور المعاش بناء على تعميم العمل و كان الفرق بين الخلق و الحلم أن الخلق وجودي و هو فعل ما يوجب تطييب قلوب الناس و رضاهم و الحلم عدمي و هو ترك المعارضة و الانتقام في الإساءة و قال في النهاية فيه رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس المداراة غير مهموزة ملاينة الناس و حسن صحبتهم و احتمالهم لئلا ينفروا عنك و قد تهمز.
بيان المداراة إما مخصوصة بالمؤمنين أو تعم المشركين أيضا مع عدم الاضطرار إلى المقابلة و المحاربة كما كان دأبهفإنه كان يداريهم ما أمكن فإذا لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم و يحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمربالجهاد.