بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 515 من 561

صفحة
[صفحة 438]

بيان ثلاث أي ثلاث خصال لم يتم له عمل أي لم يكمل و لم يقبل منه عمل من العبادات أو الأعم منها و من أمور المعاش و معاشرة الخلق فتأثير الورع في قبول الطاعات و كمالها ظاهر لأنه‏ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏ (1) و كذا الأخيران لأن تركهما قد ينتهي إلى ارتكاب المعاصي و يحتمل أن يكونا لأمور المعاش بناء على تعميم العمل و كان الفرق بين الخلق و الحلم أن الخلق وجودي و هو فعل ما يوجب تطييب قلوب الناس و رضاهم و الحلم عدمي و هو ترك المعارضة و الانتقام في الإساءة و قال في النهاية فيه رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس المداراة غير مهموزة ملاينة الناس و حسن صحبتهم و احتمالهم لئلا ينفروا عنك و قد تهمز.


105- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَراً(ع)يَقُولُ‏ جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ دَارِ خَلْقِي‏ (2).

بيان المداراة إما مخصوصة بالمؤمنين أو تعم المشركين أيضا مع عدم الاضطرار إلى المقابلة و المحاربة كما كان دأبهفإنه كان يداريهم ما أمكن فإذا لم يكن ينفع الوعظ و المداراة كان يقاتلهم ليسلموا و بعد الظفر عليهم أيضا كان يعفو و يصفح و لا ينتقم منهم و يحتمل أن يكون ذلك قبل أن يؤمربالجهاد.


106- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ- فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)يَا مُوسَى اكْتُمْ مَكْتُومَ سِرِّي فِي سَرِيرَتِكَ وَ أَظْهِرْ فِي عَلَانِيَتِكَ الْمُدَارَاةَ عَنِّي لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ مِنْ خَلْقِي- وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِي عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَكْتُومِ سِرِّي- فَتَشْرَكَ عَدُوَّكَ وَ عَدُوِّي فِي سَبِّي‏ (3).

____________


(1) المائدة: 30.

(2) الكافي ج 2116.

(3) الكافي ج 2117.

التالي ص 515/561 — الأصلية 438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...