تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 64 من 501
صفحة
[صفحة 63]
الهزال و الأعجف المهزول و الأنثى العجفاء و العجفاء يجمع على عجف كصماء على صم انتهى و قوله فأنزلوها منازلها أولا يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد الإنزال المعنوي أي راعوا حالها في إنزالها المنازل و المراد في الثاني المعنى الحقيقي و الثاني أن يكون الأول مجملا و الثاني تفصيلا و تعيينا لمحل ذلك الحكم و على التقديرين الفاء في قوله فإن كانت للتفصيل و في المصباح الجدب هو المحل لفظا و معنى و هو انقطاع المطر و يبس الأرض يقال جدب البلد جدوبه فهو جدب و جديب و أرض جدبة و جدوب و أجدبت إجدابا فهي مجدبة و قال الجوهري نجوت نجاء ممدود أي أسرعت و سبقت و الناجية و النجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبتها و البعير ناج و الخصب بالكسر نقيض الجدب و قد أخصبت الأرض و مكان مخصب و خصيب و أخصب القوم أي صاروا إلى الخصب قوله فأنزلوها منازلها أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء و الكلاء أو لا تجعلوا منزلا لضعف الدابة و إنما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإن مصلحتها أيضا في ذلك.
بيان قد عرفت الوجوه في حله و كان الأنسب هنا عطف مضادة على أضغانكم إشارة إلى قوله تعالى لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (3) و يحتمل أيضا العطف على التسليل بالإضافة إلى المفعول كما مر.