بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 88 من 501

صفحة
[صفحة 87]

و زكريا و غيرهم‏ ذلِكَ بِما عَصَوْا قيل أي جرهم العصيان و التمادي و الاعتداء فيه إلى الكفر بالآيات و قتل النبيين فإن صغار المعاصي سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها.


قال و الله ما قتلوهم هذا يحتمل وجوها الأول أن قتل الأنبياء لم يصدر من اليهود بل من غيرهم من الفراعنة و لكن اليهود لما تسببوا إلى ذلك بإفشاء أسرارهم نسب ذلك إليهم الثاني أنه تعالى نسب إلى جميع اليهود أو آباء المخاطبين القتل و لم يصدر ذلك من جميعهم و إنما صدر من بعضهم و إنما نسب إلى الجميع لذلك فقوله ما قتلوهم أي جميعا الثالث أن يكون المراد في هذه الآية غير القاتلين و على التقادير يمكن أن يكون المراد بغير الحق أي بسبب أمر غير حق و هو ذكرهم الأحاديث في غير موضعها فالباء للآلة و قوله تعالى‏ ذلِكَ بِما عَصَوْا يمكن أن يراد به أن ذلك القتل أو نسبته إليهم بسبب أنهم عصوا و اعتدوا في ترك التقية كما قال(ع)فصار أي الإذاعة قتلا و اعتداء و معصية و هذا التفسير أشد انطباقا على الآية من تفسير سائر المفسرين.


40- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ‏ (1)- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ- وَ لَكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ وَ أَفْشَوْا عَلَيْهِمْ فَقُتِلُوا (2).

بيان مضمونة موافق للخبر السابق و هذه الآية في آل عمران و السابقة في البقرة.

41- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا- فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً (3).

____________


(1) آل عمران: 112.

(2) الكافي ج 2371.

(3) الكافي ج 2371.

التالي ص 88/501 — الأصلية 87 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...