بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والسبعون 73 · صفحة 801 من 1167

صفحة
[صفحة 256]

ذَلِكَ- وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَرْكَبِ وَ تَبِعْتُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- لِيُعَرِّفَنِي مَا كَتَبَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا كَتَبْتُ غَيْرَ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَقُولُ أَنَا وَ لَا رَيْبَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بِالْإِخْلَاصِ- فَكَانَتْ سَبَبَ الْخَلَاصِ- وَ لَوْ كَتَبَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْأَرْحَمِ لَكَفَى فِي النَّجَاةِ- وَ الظَّفَرِ بِالْعِزِّ وَ الْجَاهِ.


وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعِ مِنْ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ لِلْحَمَوِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً بِالْحِيرَةِ فَوَثَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ- فَقَالَ أَنْتَ الْكَلْبِيُّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مُفَسِّرُ الْقُرْآنِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ- جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (1)- مَا ذَلِكَ الْقُرْآنُ- الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَرَأَ حُجِبَ عَنْ عَدُوِّهِ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَتُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُهُ- قُلْتُ أَخْبِرْنِي- قَالَ آيَةٌ مِنَ الْكَهْفِ وَ آيَةٌ مِنَ الْجَاثِيَةِ وَ آيَةٌ فِي النَّحْلِ- قُلْتُ الْآيَاتُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ كَثِيرَةٌ- فَقَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ- وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى‏ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى‏ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ- وَ جَعَلَ عَلى‏ بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ- أَ فَلا تَذَكَّرُونَ‏ (2) وَ قَوْلُهُ

التالي ص 801/1167 — الأصلية 256 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...