بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 138 من 621

صفحة
[صفحة 98]

وَ أَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ‏ لنعمتنا و حق تربيتنا و قيل معناه و أنت من الكافرين بإلهك إذ كنت معنا على ديننا الذي تعيبه و تقول إنه كفر قالَ‏ موسى‏ فَعَلْتُها إِذاً وَ أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ‏ أي من الجاهلين لم أعلم أنها تبلغ القتل و قيل من الناسين و قيل من الضالين عن طريق الصواب لأني ما تعمدته و إنما وقع مني خطأ و قيل من الضالين عن النبوة أي لم يوح إلي تحريم قتله‏ حُكْماً أي نبوة و قيل هو العلم بما تدعو إليه الحكمة من التوراة و العلم بالحلال و الحرام و الأحكام‏ وَ تِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ يقال عبَّده و أعبده إذا اتخذه عبدا و فيه أقوال أحدها أن فيه اعترافا بأن تربيته له كانت نعمة منه على موسى و إنكارا للنعمة في ترك استعباده و يكون ألف التوبيخ مضمرا فيه فكأنه قال أ تقول و تلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل و لم تعبدني.


و ثانيها أنه إنكار للمنة أصلا و معناه أ تمن بأن ربيتني مع استبعادك قومي هذه ليست بنعمة يريد أن اتخاذك بني إسرائيل الذين هم قومي عبدا أحبط نعمتك التي تمن بها علي.


و ثالثها أن معناه أنك لو كنت لا تستعبد بني إسرائيل و لا تقتل أبناءهم لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليم فكأنك تمتن علي بما كان بلاؤك سببا له.


و رابعها أن فيه بيان أنه ليس لفرعون عليه نعمة لأن الذي تولى تربيته أمه و غيرها من بني إسرائيل بأمر فرعون لما استعبدهم فمعناه أنك تمن علي بأن استعبدت بني إسرائيل حتى ربوني و حفظوني. (1)


قالُوا أَرْجِهْ وَ أَخاهُ‏ قال البيضاوي أي أخر أمرهما و قيل احبسهما وَ ابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ‏ شرطا يحشرون السحرة من ساعات يوم معين و هو وقت الضحى من يوم الزينة لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ‏ لما وقت به من ساعات يوم معين‏ وَ قِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ‏ لعلنا نتبعهم في دينهم و الترجي لاعتبار الغلبة المقتضية للاتباع و مقصودهم أن لا يتبعوا موسى لا أن‏


____________


(1) مجمع البيان 7: 186- 187. م.

التالي ص 138/621 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...