تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 141 من 621
صفحة
و تأويله تبارك من نور هذا النور و من حولها يعني موسى و الملائكة و قيل أي بورك من في طلب النار و هو موسى (عليه السلام) و من حولها الملائكة وَ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أي تنزيها له عما لا يليق بصفاته من أن يكون جسما يحتاج إلى جهة أو عرضا يحتاج إلى محل أو يكون ممن يتكلم بآلة إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ أي إن الذي يكلمك هو الله الْعَزِيزُ أي القادر الذي لا يغالب الْحَكِيمُ في أفعاله المحكم لتدابيره. كَأَنَّها جَانٌ الجان الحية التي ليست بعظيمة و إنما شبهها بالجان في خفة حركتها و اهتزازها مع أنها ثعبان عظيم و قيل الحالتان مختلفتان فصارت جانا في أول ما بعثه و ثعبانا حين لقي بها فرعون إِلَّا مَنْ ظَلَمَ الاستثناء منقطع فِي تِسْعِ آياتٍ أي مع تسع آيات أخر أنت مرسل بها إِلى فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ و قيل أي من تسع
____________
(1) الزجل: نوع من الشعر. سحاب ذو زجل: ذو رعد. و زجل: طرب و تغنى. و المراد هنا أن لهم صوتا و تغنيا بالتسبيح.