تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 162 من 1462
صفحة
جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فلما وضعته في خفية أرضعته ثم اتخذت له تابوتا و جعلت مفتاح التابوت من داخل و جعلته فيه.
قال مقاتل و كان الذي صنع التابوت خربيل (1) مؤمن آل فرعون و قيل إنه كان من بردي (2) فاتخذت أم موسى التابوت و جعلت فيه قطنا محلوجا و وضعت فيه موسى و قيرت رأسه و خصاصه (3) ثم ألقته في النيل فلما فعلت ذلك و توارى عنها ابنها أتاها الشيطان لعنه الله و وسوس إليها فقالت في نفسها ما ذا صنعت بابني لو ذبح عندي فواريته و كفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر فعصمها الله تعالى و انطلق الماء بموسى يرفعه الموج مرة و يخفضه أخرى حتى أدخله بين أشجار عند دار فرعون إلى فرضة (4) و هي مستقى (5) جواري آل فرعون و كان يشرب منها نهر كبير في دار فرعون و بستانه فخرجت جواري آسية يغتسلن و يسقين فوجدن