تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 203 من 621
صفحة
[صفحة 146]
فرعون لموسى أمهلني اليوم إلى غد و أوحى الله تعالى إلى موسى أن قل لفرعون إنك إن آمنت بالله وحده عمرتك في ملكك و رددت (1) شابا طريا فاستنظره فرعون فلما كان من الغد دخل عليه هامان فأخبره فرعون بما وعده موسى من ربه فقال له هامان و الله ما يعدل هذا عبادة هؤلاء لك يوما واحدا و نفخ في منخره ثم قال له هامان أنا أردك شابا فأتاه بالوسمة فخضبه بها (2) فلما دخل عليه موسى فرآه على تلك الحالة هاله ذلك فأوحى الله تعالى لا يهولنك ما رأيت فإنه لم يلبث إلا قليلا حتى يعود إلى الحالة الأولى.
- و في بعض الروايات أن موسى و هارون لما انصرفا من عند فرعون أصابهما المطر في الطريق فأتيا على عجوز من أقرباء أمهما و وجه فرعون الطلب في أثرهما فلما دخل عليهما الليل ناما في دارها و جاءت الطلب إلى الباب و العجوز متنبهة فلما أحست بهم خافت عليهما فخرجت العصا من صير الباب و العجوز تنظر (3) فقاتلتهم حتى قتلت منهم سبعة أنفس ثم عادت و دخلت الدار فلما انتبه موسى و هارون أخبرتهما بقصة الطلب و نكاية العصا منهم (4) فآمنت بهما و صدقتهما (5).
توضيح الغيضة موضع تنبت فيه الأشجار الكثيرة و ربض المدينة بالتحريك ما حولها و الاندساس الاختفاء و أشليت الكلب على الصيد أغريته و الطفيشل كسميدع نوع من المرق و الارفضاض التفرق و الطلب بالتحريك جمع طالب و الصير بالكسر شق الباب.
ثم قال الثعلبي قالت العلماء بأخبار الأنبياء إن موسى و هارون (عليهما السلام) وضع فرعون أمرهما و ما أتيا به من سلطان الله سبحانه على السحر و قال للملإ من حوله (6)
____________
(1) في المصدر: و رددتك. م.
(2) في المصدر: فأتاه بالوشم فخضبه به. م.
(3) في المصدر: من جانب الباب و العجوز تنظر إليها. م.
(4) في نسخة: و نكاية العصا فيهم. م.
(5) العرائس: 116. م.
(6) في نسخة: قال للملإ من قومه، و في المصدر: قال للملإ حوله. و هو الصحيح.