تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 305 من 728
صفحة
[صفحة 3] و منها أنهم قالوا لموسى في التيه من أين لنا اللباس فجدد الله لهم ثيابهم التي كانت عليهم حتى لا تزيد على كرور الأيام و مرور الأعوام إلا جدة و طراوة و لا تخلق و لا تبلى و تنمو على صبيانهم كما ينمون انتهى. (3)
أقول لا يخفى عليك مما أوردنا في تلك الأبواب أن موسى و هارون (عليهما السلام) لم يخرجا من التيه (4) و أن حجر موسى (عليه السلام) كان حجرا مخصوصا و هو عند قائمنا (عليه السلام) و سيأتي الأخبار في ذلك في كتاب الغيبة.
- و روى الثعلبي عن وهب بن منبه قال أوحى الله تعالى إلى موسى أن يتخذ مسجدا لجماعتهم و بيت المقدس للتوراة و لتابوت السكينة و قبابا للقربان و أن يجعل لذلك المسجد سرادقات ظاهرها و باطنها من الجلود الملبسة عليها و تكون تلك الجلود من جلود ذبائح القربان و حبالها التي تمد بها من أصواف تلك الذبائح و عهد أن لا تغزل تلك الحبال حائض و أن لا يدبغ تلك الجلود جنب و أمره أن ينصب تلك السرادقات على عمد من نحاس طول كل عمود منها أربعون ذراعا و يجعل منه (5) اثني عشر قسما مشرحا
____________
(1) في المصدر: أخرجه.
(2) بفتح الراء و سكون الواو هو عطية بن الحارث الهمدانيّ الكوفيّ صاحب التفسير.