بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 414 من 621

صفحة
[صفحة 301]

لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وِرَاثَةً (1).


21- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ص)قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُوسَى الَّذِي كَانَ أُعْطِيَ مِكْتَلًا فِيهِ حُوتٌ مَالِحٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى صَاحِبِكَ عِنْدَ عَيْنٍ لَا يُصِيبُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا حَيَّ فَانْطَلَقَا حَتَّى بَلَغَا الصَّخْرَةَ وَ جَاوَزَا ثُمَ‏ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا فَقَالَ الْحُوتُ اتَّخَذَ فِي الْبَحْرِ سَرَباً فَاقْتَصَّا الْأَثَرَ (2) حَتَّى أَتَيَا صَاحِبَهُمَا فِي جَزِيرَةٍ فِي كِسَاءٍ جَالِساً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَجَابَ وَ تَعَجَّبَ وَ هُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا سَلَامٌ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ قَالَ أَتَيْتُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي قَالَ إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُهُ فَحَدَّثَهُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ بَلَائِهِمْ وَ عَمَّا يُصِيبُهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ بُكَاؤُهُمَا وَ ذَكَرَ لَهُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَا أُعْطُوا وَ مَا ابْتُلُوا بِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ الْعَالِمَ لَمَّا تَبِعَهُ مُوسَى خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ كُلَّهَا وَ قَالَ مَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي يَعْنِي لَوْ لَا أَمْرُ رَبِّي لَمْ أَصْنَعْهُ وَ قَالَ لَوْ صَبَرَ مُوسَى لَأَرَاهُ الْعَالِمُ سَبْعِينَ أُعْجُوبَةً (3) وَ فِي رِوَايَةٍ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى عَجَّلَ عَلَى الْعَالِمِ أَمَا إِنَّهُ لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْهُ مِنَ الْعَجَائِبِ مَا لَمْ يُرَ.

22- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا لَقِيَ مُوسَى الْعَالِمَ وَ كَلَّمَهُ وَ سَاءَلَهُ‏ (4) نَظَرَ إِلَى خُطَّافٍ تَصْفَرُ (5) وَ تَرْتَفِعُ فِي الْمَاءِ وَ

____________


(1) أصول الكافي 1: 260- 261 و أخرجه من البصائر في باب أن الأئمّة أعلم من الأنبياء و فيه: كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن جماعة في الحجر.

(2) أي فاتبعا أثره.

(3) قصص الأنبياء مخطوط.

(4) في نسخة: «و سايره» أي سار معه و جاراه.

(5) صفر: صوت بالنفخ من شفتيه.

التالي ص 414/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...