تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 415 من 728
صفحة
[صفحة 255]
و قال مقاتل على بغلة شهباء عليها سرج من الذهب عليها الأرجوان و معه أربعة آلاف فارس (1) عليهم و على دوابهم الأرجوان و معه ثلاثة آلاف جارية بيض (2) عليهن الحلي و الثياب الحمر على البغال الشهب فتمنى أهل الجهالة مثل الذي أوتيه كما حكى الله فوعظهم أهل العلم بالله أن اتقوا الله (3) فإن ثواب الله خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً قال ثم إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن يأمر قومه أن يعلقوا في أرديتهم خيوطا أربعة في كل طرف خيطا أخضر لونه لون السماء فدعا موسى بني إسرائيل و قال لهم إن الله تعالى يأمركم أن تعلقوا في أرديتكم خيوطا خضرا كلون السماء لكي تذكروا ربكم إذا رأيتموها و إنه تعالى ينزل من السماء كلامه عليكم (4) فاستكبر قارون و قال إنما تفعل هذه الأرباب بعبيدهم لكي يتميزوا من غيرهم و لما قطع موسى (عليه السلام) ببني إسرائيل البحر جعل الحبورة (5) و هي رئاسة المذبح و بيت القربان لهارون فكان بنو إسرائيل يأتون بهديتهم و يدفعونه إلى هارون فيضعه على المذبح فتنزل نار من السماء فتأكله فوجد قارون في نفسه من ذلك و أتى موسى و قال يا موسى لك الرسالة و لهارون الحبورة و لست في شيء من ذلك و أنا أقرأ للتوراة منكما لا صبر لي على هذا فقال موسى و الله ما أنا جعلتها في هارون بل الله تعالى جعلها له فقال قارون و الله لا أصدقك في ذلك حتى تريني بيانه قال فجمع موسى (عليه السلام) رؤساء بني إسرائيل و قال هاتوا عصيكم فجاءوا بها فحزمها (6) و ألقاها في قبته التي كان يعبد الله تعالى فيها و جعلوا يحرسون عصيهم حتى أصبحوا فأصبحت عصا هارون (عليه السلام) قد اهتز لها ورق أخضر و كانت من ورق شجر اللوز فقال موسى يا قارون ترى هذا (7) فقال قارون و الله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر
____________
(1) في المصدر: و معه ألف فارس.
(2) في المصدر: و معه ستمائة جارية بيض.
(3) في نسخة: ان تتقوا اللّه.
(4) المصدر خلى عن تلك الجملة.
(5) في المصدر: «الحبارة» و كذا فيما يأتي.
(6) فحزمها بالحاء المهملة و الزاى المعجمة: شد بعضها ببعض، أو بالخاء المعجمة أيضا أي جعل في كل منها علامة. منه (رحمه الله).