بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 422 من 621

صفحة
فَتَوَرَّكَهُ الْعَالِمُ فَذَبَحَهُ قَالَ لَهُ مُوسَى‏ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قَالَ‏ فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً خُبْزاً نَأْكُلُهُ فَقَدْ جُعْنَا قَالَ وَ هِيَ قَرْيَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةٌ وَ بِهَا تُسَمَّى النَّصَارَى فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا وَ لَا يُضَيِّفُونَ بَعْدَهُمَا أَحَداً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (3) وَ كَانَ مَثَلَ السَّفِينَةِ فِيكُمْ وَ فِينَا تَرْكُ الْحُسَيْنِ الْبَيْعَةَ لِمُعَاوِيَةَ وَ كَانَ مَثَلَ الْغُلَامِ فِيكُمْ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لَعَنَكَ اللَّهُ مِنْ كَافِرٍ فَقَالَ لَهُ قَدْ قَتَلْتَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (4) وَ كَانَ مَثَلَ الْجِدَارِ فِيكُمْ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ‏ (5).


بيان: تورك فلان الصبي جعله على وركه معتمدا عليها ذكره الفيروزآبادي و أما كون ترك الحسين (عليه السلام) البيعة لمعاوية (لعنه الله) شبيها بخرق السفينة لأنه (عليه السلام)‏


____________


(1) المعبر: ما يعبر به كالسفينة و القنطرة، و الأول هو المراد هاهنا.

(2) أي في قول اللّه تعالى: «أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً».

(3) لعله كناية عن شدة إمساكهم و بخلهم.

(4) سيأتي توضيح ذلك في البيان.

(5) تفسير العيّاشيّ مخطوط. و أخرجه البحرانيّ أيضا في البرهان 2: 476.

التالي ص 422/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...