بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 48 من 621

صفحة
[صفحة 36]

مِنَ الْمُصْلِحِينَ‏ فعدل عن قتله و صار ذلك سببا لشياع خبر القبطي بالأمس انتهى. (1)


أقول ما ذكره (رحمه الله) أحد الوجهين في تفسير الآية و الوجه الآخر أن قوله‏ يا مُوسى‏ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي‏ كلام القبطيّ لا كلام الإسرائيلي كما مر في رواية علي بن إبراهيم و لعل الأظهر في الخبر هو الأول و يحتمل الثاني أيضا كما لا يخفى بعد التأمّل.

7- ك، إكمال الدين ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ إِيَاسٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا حَضَرَتْ يُوسُفَ الْوَفَاةُ جَمَعَ شِيعَتَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بِشِدَّةٍ تَنَالُهُمْ يُقْتَلُ فِيهَا الرِّجَالُ وَ تُشَقُّ بُطُونُ الْحَبَالَى وَ تُذْبَحُ الْأَطْفَالُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَسْمَرُ طَوِيلٌ وَ وَصَفَهُ لَهُمْ‏ (2) بِنَعْتِهِ فَتَمَسَّكُوا بِذَلِكَ وَ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ وَ الشِّدَّةُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى إِذَا بُشِّرُوا بِوِلَادَتِهِ وَ رَأَوْا عَلَامَاتِ ظُهُورِهِ اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى عَلَيْهِمْ وَ حُمِلَ عَلَيْهِمْ بِالْخَشَبِ وَ الْحِجَارَةِ وَ طُلِبَ‏ (3) الْفَقِيهُ الَّذِي كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ إِلَى أَحَادِيثِهِ فَاسْتَتَرَ وَ تَرَاسَلُوهُ وَ قَالُوا كُنَّا مَعَ الشِّدَّةِ نَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِكَ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى بَعْضِ الصَّحَارِي وَ جَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثَ الْقَائِمِ وَ نَعْتَهُ وَ قُرْبَ الْأَمْرِ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مُوسَى (عليه السلام) وَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدِيثَ السِّنِّ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِ فِرْعَوْنَ يُظْهِرُ النُّزْهَةَ فَعَدَلَ عَنْ مَوْكِبِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ وَ تَحْتَهُ بَغْلَةٌ وَ عَلَيْهِ طَيْلَسَانُ خَزٍّ فَلَمَّا رَآهُ الْفَقِيهُ عَرَفَهُ بِالنَّعْتِ فَقَامَ إِلَيْهِ وَ انْكَبَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِيَكَ فَلَمَّا رَأَى الشِّيعَةُ ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُمْ فَأَكَبُّوا عَلَى الْأَرْضِ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى أَنْ قَالَ أَرْجُو أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ فَرَجَكُمْ ثُمَّ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ إِلَى مَدِينَةِ مَدْيَنَ فَأَقَامَ عِنْدَ شُعَيْبٍ مَا أَقَامَ فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ الثَّانِيَةُ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ‏

____________


(1) تنزيه الأنبياء: 71. م.

(2) في المصدر: طوال، و نعته لهم اه. م.

(3) في نسخة: و طلبوا.

التالي ص 48/621 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...