تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 503 من 1462
صفحة
(1) قال اليعقوبي: كان المن مثل حبّ الكسبرة يطحنونه بالارحاء و يجعلونه أرغفة فيكون طعامهم طيبا أطيب من كل شيء و كان ينزل عليهم بالليل و يجمعونه بالنهار، فضجوا و بكوا و جعلوا يقولون من يطعمنا لحما؟ أ ما تذكرون ما كنا نأكل بمصر من النون و القثاء و البطيخ و الكراث و البصل و الفوم؟ فاشتد غم موسى لذلك فدعا فبعث لهم السلوى.
167
وَ السَّلْوى قيل هو السماني (1) و قيل طائر أبيض يشبه السماني كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ أي قلنا لهم كلوا من الشهي اللذيذ و قيل المباح الحلال و قيل المباح الذي يستلذ أكله وَ ما ظَلَمُونا أي فكفروا هذه النعمة و ما نقصونا بكفرانهم أنعمنا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ينقصون و قيل أي ما ضرونا و لكن كانوا أنفسهم يضرون و كان سبب إنزال المن و السلوى عليهم أنه لما ابتلاهم الله بالتيه إذ قالوا لموسى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ حين أمرهم بالمسير إلى بيت المقدس و حرب العمالقة بقوله ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فوقعوا في التيه فصاروا