تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث عشر 13 · صفحة 64 من 621
صفحة
[صفحة 44]
و قال (رحمه الله) في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل ما معنى قول شعيب ع إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ الآية و كيف يجوز في الصداق هذا التخيير و التفويض و أي فائدة للبنت فيما شرطه هو لنفسه و ليس يعود عليها (1) من ذلك نفع قلنا يجوز أن تكون الغنم كانت لشعيب(ع)و كانت الفائدة باستيجار من يرعاها عائدة عليه إلا أنه أراد أن يعوض بنته عن قيمة رعيها فيكون ذلك مهرا لها فأما التخيير فلم يكن إلا فيما زاد على الثماني حجج و لم يكن فيما شرطه مقترحا تخيير و إنما كان فيما تجاوزه و تعداه.
و وجه آخر و هو أنه يجوز أن تكون الغنم كانت للبنت و كان الأب المتولي لأمرها و القابض لصداقها لأنه لا خلاف أن قبض الأب مهر بنته البكر البالغ جائز و ليس لأحد من الأولياء ذلك غيره و أجمعوا على أن بنت شعيب(ع)كانت بكرا.
و وجه آخر و هو أنه حذف ذكر الصداق و ذكر ما شرطه لنفسه مضافا إلى الصداق لأنه جائز أن يشرط الولي لنفسه ما يخرج عن الصداق و هذا يخالف الظاهر.
و وجه آخر و هو أنه يجوز أن يكون من شريعته(ع)العقد بالتراضي من غير صداق معين و يكون قوله عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي على غير وجه الصداق و ما تقدم من الوجوه أقوى. (2).