بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 447

[صفحة 104]

يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَكْثِرْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ الْبِرِّ- فَإِنَّ الْمُحْسِنَ وَ الْمُسِي‏ءَ يَنْدَمَانِ يَقُولُ الْمُحْسِنُ- يَا لَيْتَنِي ازْدَدْتُ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ يَقُولُ الْمُسِي‏ءُ قَصَّرْتُ- وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (1)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تُقَدِّمِ الذَّنْبَ وَ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ- وَ لَكِنْ قَدِّمِ التَّوْبَةَ وَ أَخِّرِ الذَّنْبَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ‏ (2)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِيَّاكَ أَنْ تَسُنَّ سُنَّةً بِدْعَةً- فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَنَّ سُنَّةَ سَيِّئَةً لَحِقَهُ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ‏ (3)- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّرَ (4)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا- وَ لَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا فَسَتُفَارِقُهَا عَنْ قَلِيلٍ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ‏ وَ زُرُوعٍ وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ‏ (5)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- اذْكُرِ الْقُرُونَ الْمَاضِيَةَ وَ الْمُلُوكَ الْجَبَابِرَةَ الَّذِينَ مَضَوْا- فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (6)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ انْظُرْ أَنْ تَدَعَ الذَّنْبَ‏ (7) سِرّاً وَ عَلَانِيَةً- صَغِيراً وَ كَبِيراً- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيْثُ مَا كُنْتَ يَرَاكَ وَ هُوَ مَعَكَ فَاجْتَنِبْهَا (8)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اتَّقِ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ- وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّهُ يَقُولُ- ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى‏ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ- وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ- وَ لا أَدْنى‏ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا (9)


____________

(1) القيامة: 2.

(2) القيامة: 5.

(3) يس: 11.

(4) القيامة: 13.

(5) مضمون مأخوذ من الآيات الواردة في سورة الشعراء: 147 و 148 و سورة الدخان آية 24 و 25 لا لفظها و هذا من سهو الرواة و اعتمادهم على حافظتهم.

(6) الفرقان: 38.

(7) في المصدر «اياك و الذنب» و في بعض نسخه مثل ما في المتن.

(8) في المصدر و «هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ».

(9) المجادلة: 8.

التالي الأصلية 104داخلي 104/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...