بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 447

[صفحة 127]

عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ- وَ أَحْسِنْ أَدَبَهُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ- وَ أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ خَيْرَهُمْ وَ شَرَّهُمْ‏ (1)- وَ أَنْفِذْ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا تُحَاشِ فِي أَمْرِهِ وَ لَا مَالِهِ أَحَداً (2)- فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَتِكَ وَ لَا مَالِكَ- وَ أَدِّ إِلَيْهِمُ الْأَمَانَةَ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَ كَثِيرٍ- وَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَ الْعَفْوِ فِي غَيْرِ تَرْكٍ لِلْحَقِّ- (3) يَقُولُ الْجَاهِلُ قَدْ تَرَكْتُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ- وَ اعْتَذِرْ إِلَى أَهْلِ عَمَلِكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ خَشِيتَ أَنْ يَقَعَ إِلَيْكَ مِنْهُ عَيْبٌ‏ (4) حَتَّى يَعْذِرُوكَ- وَ أَمِتْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَا سَنَّهُ الْإِسْلَامُ- وَ أَظْهِرْ أَمْرَ الْإِسْلَامِ كُلَّهُ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ- وَ لْيَكُنْ أَكْثَرُ هَمِّكَ الصَّلَاةَ- فَإِنَّهَا رَأْسُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدِّينِ- وَ ذَكِّرِ النَّاسَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ اتَّبِعِ الْمَوْعِظَةَ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ- ثُمَّ بُثَّ فِيهِمُ الْمُعَلِّمِينَ وَ اعْبُدِ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَرْجِعُ- وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِ الْخِيَانَةِ- وَ لِينِ الْكَلَامِ وَ بَذْلِ السَّلَامِ وَ حِفْظِ الْجَارِ- وَ رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ وَ قَصْرِ الْأَمَلِ- وَ حُبِّ الْآخِرَةِ وَ الْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَ لُزُومِ الْإِيمَانِ- وَ الْفِقْهِ فِي الْقُرْآنِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ خَفْضِ الْجَنَاحِ‏ (5)- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتِمَ مُسْلِماً أَوْ تُطِيعَ آثِماً أَوْ تَعْصِيَ إِمَاماً عَادِلًا- أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقاً أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِباً- وَ اذْكُرْ رَبَّكَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَ حَجَرٍ- وَ أَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرَّ بِالسِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةَ بِالْعَلَانِيَةِ يَا مُعَاذُ لَوْ لَا أَنَّنِي أَرَى أَلَّا نَلْتَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- لَقَصَّرْتُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَ لَكِنَّنِي‏


____________

(1) أي أنزل الناس منازلهم على قدرهم و شئونهم من الخير و شر.

(2) لا تحاش من حاش يحاش أي نزه و المراد أنك لا تكترث بما تفعله و لا تخاف من أحد و لا تستوحش منهم.

(3) في بعض النسخ «من غير ترك للحق».

(4) يعني أن في كل أمر خشيت أن يسرع إليك عيب منه تقدم العذر قبل أن يعذروك.

(5) الخفض: الغض و الاخفاء و أيضا خفض ضد رفع و بمعنى اللين و السهل، و الجناح ما يطير به الطائر و خفض الجناح كناية عن التواضع.

التالي الأصلية 127داخلي 127/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...