بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 210 من 447

[صفحة 210]

دُونَ اسْتِعْتَابٍ‏ (1)- وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ مَا أَقْبَحَ الْقَطِيعَةَ بَعْدَ الصِّلَةِ وَ الْجَفَاءَ بَعْدَ الْإِخَاءِ- وَ الْعَدَاوَةَ بَعْدَ الْمَوَدَّةِ وَ الْخِيَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ الْغَدْرَ بِمَنِ اسْتَأْمَنَ إِلَيْكَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ- بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ وَ لَكَ يَوْماً مَا (2)- وَ مَنْ ظَنَّ لَكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ‏ (3)- وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ- وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ- وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِي مَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ‏ (4)- وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ- وَ لَا عَلَى الْبُخْلِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْبَذْلِ- وَ لَا عَلَى التَّقْصِيرِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْفَضْلِ- وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ- وَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ- وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ‏ (5): وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو صُرُوفٍ‏ (6) فَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَشْتَدُّ لَائِمَتُهُ- وَ يَقِلُّ عِنْدَ النَّاسِ عُذْرُهُ- مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى- إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا


____________

(1) الارتياب: الاتهام و الشك: و الاستعتاب: طلب العتبى أي الاسترضاء.

(2) أي بقية من الصلة يسهل لك معها الرجوع إليه «ان بدا له» أي ظهر له حسن العودة يوما ما.

(3) أي بلزوم الخير الذي ظنّ بك.

(4) أمر (عليه السلام) بلزوم حفظ الصداقة. يعنى إذا أتى أخوك بالقطيعة فقابلها أنت بالصلة حتّى تغلبه و لا يكونن هو أقدر على ما يوجب القطيعة منك على ما يوجب الصلة، و هكذا بعده.

(5) الرزق الطالب ما هو المقدر للإنسان فان لم يأته أتاه و اما المطلوب ما كان مبدؤه الحرص.

(6) صرف الدهر و صروفه: نوائبه و حدثانه يعنى أن الدهر بحقيقته متغير و متبدل و متزلزل لا يثبت بحال و لا يدوم على وجه و قد اذن بفراقه و نادت بتغيره و نعت نفسه و أهله فلا يجوز ان تشتد ذمه و لومه. و اللائمة: اللوم و الذم.

التالي الأصلية 210داخلي 210/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...