بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 447

[صفحة 211]

أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ- فَأَنْفِقْ فِي حَقٍّ وَ لَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ جَارِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ‏ (1)- فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ- وَ اسْتَدْلِلْ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ فَإِنَّمَا الْأُمُورُ أَشْبَاهٌ- وَ لَا تَكْفُرْ ذَا نِعْمَةٍ فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلْأَمِ الْكُفْرِ- وَ اقْبَلِ الْعُذْرَ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا يَنْتَفِعُ مِنَ الْعِظَةِ إِلَّا بِمَا لَزِمَهُ إِزَالَتُهُ- فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْأَدَبِ- وَ الْبَهَائِمَ لَا يَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ- اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً- وَ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ- وَ حُسْنِ الْيَقِينِ‏ (2) مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ- وَ نِعْمَ حَظُّ الْمَرْءِ الْقُنُوعُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا صَحِبَ الْمَرْءَ الْحَسَدُ- وَ فِي الْقُنُوطِ التَّفْرِيطُ وَ الشُّحُّ يَجْلِبُ الْمَلَامَةَ- وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ‏ (3) وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ‏ (4)- وَ الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى‏ (5) وَ مِنَ التَّوْفِيقِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْحَيْرَةِ- وَ نِعْمَ طَارِدُ الْهُمُومِ الْيَقِينُ- وَ عَاقِبَةُ الْكَذِبِ النَّدَمُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ- وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ- وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ- لَا يُعْدِمْكَ مِنْ شَفِيقٍ سُوءُ الظَّنِّ- وَ مَنْ حُمَّ ظَمِئَ‏ (6) وَ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ- نِعْمَ الْخُلُقُ التَّكَرُّمُ‏ (7) وَ أَلْأَمُ اللُّؤْمِ الْبَغْيُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ- وَ الْحَيَاءُ سَبَبٌ إِلَى كُلِّ جَمِيلٍ- وَ أَوْثَقُ الْعُرَى التَّقْوَى- وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ‏


____________

(1) أي ما تملص و تخلص من اليد فلم يمكن أن يحفظه. و المراد لا تجزع على ما فاتك فان الجزع على ما لم تصله، فالثانى لا يجوز لانه لا يحصر فينال فالجزع عليه مذموم فكذا الأول.

(2) العزائم جمع العزيمة و هي ما جزمت بها و لزمتها من الإرادة المؤكدة الراسخة.

(3) ينبغي أن يكون الصاحب كالنسيب المشفق و يراعى في المصاحب ما يراعى في قرابة النسب.

(4) أي من حفظ لك حقك في ظهر الغيب.

(5) يعني في كونهما موجبين للضلال و عدم الاهتداء معهما الى ما ينبغي من المصلحة.

و في بعض نسخ الحديث «و الهوى شريك العناء» و العناء الشقاء و التعب.


(6) حم الرجل: أصابته الحمى و ظمئ أي عطش. و في بعض نسخ الحديث «من حمى طنى» يعنى من منع نفسه عما يضرّه نال العافية.

(7) التكرم تكلف الكرم، و تكرم عنه: تنزّه.

التالي الأصلية 211داخلي 211/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...