بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 447

[صفحة 212]

سَرَّكَ مَنْ أَعْتَبَكَ‏ (1)- وَ الْإِفْرَاطُ فِي الْمَلَامَةِ يَشُبُّ نِيرَانَ اللَّجَاجَةِ- كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا (2) وَ صَحِيحٍ قَدْ هَوَى- وَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً- (3) وَ لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فَرِيضَةٍ تُصَابُ- وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ وَجَدَ- وَ لَا كُلُّ مَنْ تُوُفِّيَ نَجَا- أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ أَحْسِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ- وَ احْتَمِلْ أَخَاكَ عَلَى مَا فِيهِ- وَ لَا تَكْثُرِ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ (4) وَ اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عُتْبَاهُ- وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ- وَ مِنَ الْكَرَمِ مَنْعُ الْحَزْمِ- وَ مَنْ كَابَرَ الزَّمَانَ عَطِبَ‏ (5) وَ مَنْ يُنْتَقَمُ عَلَيْهِ غَضِبَ- مَا أَقْرَبَ النَّقِمَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ أَخْلَقُ بِمَنْ غَدَرَ أَنْ لَا يُوفَى لَهُ- زَلَّةُ الْمُتَوَقِّي أَشَدُّ زَلَّةٍ- وَ عِلَّةُ الْكَذِبِ أَقْبَحُ عِلَّةٍ- وَ الْفَسَادُ يُبِيرُ الْكَثِيرَ (6) وَ الِاقْتِصَادُ يُنْمِي الْيَسِيرَ- وَ الْقِلَّةُ ذِلَّةٌ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ أَكْرَمِ الطِّبَاعِ- وَ الْمَخَافَةُ شَرٌّ يُخَافُ وَ الزَّلَلُ مَعَ الْعَجَلِ- وَ لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ تُعْقِبُ نَدَماً الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ التَّجَارِبُ- وَ رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ الْهُدَى يَجْلُو الْعَمَى- وَ لَيْسَ مَعَ الْخِلَافِ ائْتِلَافٌ- مَنْ خَيَّرَ خَوَّاناً فَقَدْ خَانَ- لَنْ يَهْلِكَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ لَنْ يَفْتَقِرَ مَنْ زَهِدَ- يُنْبِئُ‏


____________

(1) اعتبه: أعطاه العتبى و أرضاه أي ما ترك ما كان يغضب عليه من أجله و رجع الى ما أرضاه عنه بعد اسخاطه إيّاه عليه و حقيقته ازال عنه عتبه و الهمزة فيه همزة السلب كما في أشكاه و الاسم العتبى. و قوله «شرك» فى بعض نسخ الحديث «منك» بشد النون.

(2) الدنف- محركة-: المرض اللازم. و المريض الذي لزمه المرض بلفظ واحد في الجميع. يقال: رجل دنف و امرأة دنف و هما دنف- مذكرا و مؤنثا- و هم و هن دنف مصدر وصف به. و الدنف- ككتف-: من لازمه المرض و الجمع ادناف.

(3) يعني إذا كان الطمع في الشي‏ء هلاكا كان اليأس من ذلك الشي‏ء ادراكا للنجاة.

(4) الضغينة: الحقد.

(5) عطب الرجل- كفرح- يعطب عطبا: هلك.

(6) أباره أهلكه.

التالي الأصلية 212داخلي 212/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...