بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 228 من 447

[صفحة 228]

النِّعْمَةِ لُؤْمٌ وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ- وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ- وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ وَ مِنَ الْكَرَمِ لِينُ الشِّيَمِ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً- مِنَ الْحَزْمِ الْعَزْمُ- وَ مِنْ سَبَبِ الْحِرْمَانِ التَّوَانِي لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ- وَ لَا كُلُّ رَاكِبٍ يَئُوبُ وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ- وَ لِكُلِّ أَمْرٍ عَاقِبَةٌ- رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ- سَوْفَ يَأْتِيكَ مَا قُدِّرَ لَكَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ (1) وَ لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ- لَا تَبِيتَنَّ مِنْ أَمْرٍ عَلَى غَرَرٍ (2) مَنْ حَكَمَ سَادَ- وَ مَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ- وَ لِقَاءُ أَهْلِ الْخَيْرِ عِمَارَةُ الْقُلُوبِ- سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ- وَ إِنْ قَارَفْتَ سَيِّئَةً فَعَجِّلْ مَحْوَهَا بِالتَّوْبَةِ- وَ لَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ إِنْ خَانَكَ- وَ لَا تُذِعْ سِرَّهُ وَ إِنْ أَذَاعَهُ- وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ‏ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ اطْلُبْ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ مَا قُسِمَ لَكَ- خُذْ بِالْفَضْلِ وَ أَحْسِنِ الْبَذْلَ وَ قُلْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَيُّ كَلِمَةِ حُكْمٍ جَامِعَةٍ أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا- إِنَّكَ قَلَّ مَا تَسْلَمُ مِمَّنْ تَسَرَّعْتَ إِلَيْهِ أَوْ تَنْدَمَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفَاءَ بِالذِّمَمِ- وَ الدَّفْعَ عَنِ الْحَرَمِ‏ (3) وَ الصُّدُودُ آيَةُ الْمَقْتِ- وَ كَثْرَةُ الْعِلَلِ آيَةُ الْبُخْلِ- وَ لَبَعْضُ إِمْسَاكِكَ عَنْ أَخِيكَ مَعَ لُطْفٍ خَيْرٌ مِنْ بَذْلٍ مَعَ جَنَفٍ- وَ مِنَ التَّكَرُّمِ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ مَنْ يَرْجُوكَ- أَوْ يَثِقُ بِصِلَتِكَ إِذَا قَطَعْتَ قَرَابَتَكَ‏ (4)- وَ التَّحْرِيمُ وَجْهُ الْقَطِيعَةِ- احْمِلْ نَفْسَكَ مَعَ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللُّطْفِ وَ الْمَسْأَلَةِ- وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ


____________

(1) أي بنفسه و ماله. و المهين اما بضم الميم بمعنى فاعل الاهانة و لا يصلح لان يكون معينا فيفسد ما يصلح، أو بفتحها بمعنى الحقير فانه أيضا لا يصلح لضعف قدرته. و في النهج بعد هذا الكلام «و لا في صديق ظنين» و الظنين- بالظاء: المتهم:- و بالضاد-: البخيل.

(2) الغرر- بالتحريك- المغرور به. و في النهج «و لا تبين من أمر على عذر».

(3) الحرم- بضمتين-: جمع الحريم: ما يدافع عنه و يحميه.

(4) قوله (عليه السلام) و من يرجوك استفهام، أو عطف على قوله: «الرحم» يعنى صلة من يرجوك إلخ. و التحريم من الصلة سبب لقطع القرابة.

التالي الأصلية 228داخلي 228/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...